عائلي ثقافي اجتماعي رياضي سياسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البشير.. المرض الدعائيّ والمعافاة الواقعية!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القراي العجمي الخواض



عدد المساهمات : 60
نقاط : 188
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/11/2012

مُساهمةموضوع: البشير.. المرض الدعائيّ والمعافاة الواقعية!   الثلاثاء نوفمبر 13, 2012 2:53 pm

كانت مفاجأة دون شك ان يستمع السودانيون لصوت رئيسهم البشير من العاصمة السعودية الرياض أواخر الاسبوع الماضي، في لقاء بالجالية السودانية هناك داخل السفارة.
المفاجأة كانت فى جانبين: الجانب الاول أن أحداً مِمن روّجوا شائعة واسعة النطاق بأن الرئيس مريض مرضاً خطيراً، وأنه قد لا يتمكن – مرة أخرى – من القيام بمهامه وأن صحته العامة معتلّة، لم يكن يتوقع – على الإطلاق – أن يقف الرئيس – بكامل لياقته – مخابطاً مواطنيه فى فترة وجيزة لم تتجاوز الساعات عقب دخوله المستشفى وإجرائه عملية فى الحلق وخلوده للراحة.
المفاجأة كانت كاملة وصاعقة لأن الفرق بين التوصيف المرضي المشاع، والحقيقة الواضحة الماثلة كان شاسعاً للغاية. أما الجانب الثاني الوثيق الصلة بالجانب الأول فهو صوت الرئيس الذى كانت الأزمة المشاعة عنه تدور جميعها حول حباله الصوتية وإستحالة تمكنه من إطلاق ذلك الصوت.
لقد جاء الصوت هو ذات صوت الرئيس بذات نبراته، وغير مصحوب بأيّ تغييرات تنبئ بمرض خطير أو تأثر بالمرض.
ولعل هذا الموقف المدعم بالصورة والصوت كان هو الدليل الناطق الأبلغ على ان صحة الرئيس السوداني ليست بتلك الدرجة التى رُوِّجت عنه والتى كانت تهدف على ما يبدو الى إضعاف الموفق السياسي السوداني ككل لتتمحور الأمور كلها حول إحتمال خروج البشير من الملعب السياسي.
إن من الطبيعي – دون شك – أن يصيب المرض القادة والرؤساء بإعتبار أنهم بشر يصيبهم ما يصيب البشر، ومن الطبيعي أيضاً ان يثير مرض الرئيس إهتمام اجهزة الاعلام وكافة مواطني السودان، فالنظام السياسي فى السودان نظام رئاسي - وبنص الدستور، وبطبيعة النظام الرئاسي فى كل العالم فإن الرئيس هو المحور الرئيسي الذى تدور عليه الأمور، غير ان أحداً لم يكن يعلم الأسباب التى حدت بالبعض لإطلاق شائعات على هذه الشاكلة لم تكن لتتحول الى حقيقة فى ظل وجود الحقيقة الجوهرية الماثلة، لأن المرض، مجرد طارئ صحي عادي لم يكن يستحق كل ذلك الحديث المشاع الملقى على عواهنه بذاك القدر من عدم المسئولية.
من المؤكد ان أيّ صياغة خبرية، مهما كانت دقيقة وبليغة ومعبرة عن صحة الرئيس ما كانت لتحقق عنصر المصداقية التى حققتها مخاطبة الرئيس بالجالية السودانية بالرياض حتى تساوي (من رأى كمن سمع) فى الإقناع والتأكد من أن الرجل بخير!
والواقع ان هناك أزمة فى الشأن السياسي السوداني على صعيد قوى المعارضة يمكن إعتبارها شأن دخيل على تقاليدنا السودانية المرعية وهى إستخدام كافة الاسلحة الفتاكة والمحرّمة سياسياً ضد الخصوم دون الوضع فى الاعتبار ما يمكن أن تتسبّب فيه مثل هذه الاسلحة، ففي التقاليد السودانية تظل الخصومات السياسية بمنأى تماماً عن الجوانب الاجتماعية، وقد كان السودانيون وما يزالوا يتميزون بأنهم يفصلون بين (ميدان الرماية السياسية) والميدان الاجتماعي الفسيح الوديع الذى لا يصطحبون فيه (مسدساتهم السياسية) ولا يمارسون فيه أيّ نوع من إنتهاز الفرص والسوانح لاستخدامها فى أغراض سياسية.
الرئيس البشير إتفقنا أو إختلفنا حوله، رئيس سوداني منتخب يتمتع بمؤيدين سودانيين وله قبول حتى فى أوساط القوى المعارضة التى قالت أكثر من مرة فى أكثر من موقف أنها لا تمانع من ترؤسه أيّ حكومة إنتقالية لأنه مقبول من الجميع.
لمصلحة مَن إذن يجري الترويج بأن الرجل أصبح معتلاً وغير قادر على العمل وممارسة مهامه وكيف تسنّي لمن أطلقوا هذه الشائعات ان يقولوا ما قالوا، دون دليل ودون حتى وازع من أخلاق؟ وهل غياب الرجل عن المشهد السياسي السوداني يحول قوى المعارضة السودانية العاجزة بطبيعتها من خانة العجز والقعود الى رحابة الفعل السياسي؟ إنه دون شك خطأ الحسابات وسوء قراءة الواقع وسوء الأخلاق السياسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البشير.. المرض الدعائيّ والمعافاة الواقعية!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القراري :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدي الاخبار السياسية-
انتقل الى: